السبت، 17 مارس 2012

0 هذا هو مشعل تمو ( الفكرة )


كي لا تتحول الأفكار الى صور تزين البيوت والشوارع
ان العلاقة المتبادلة بين عالم الأفكار وعالم المادة كانت ومازالت المسألة الأساسية في النظريات الفلسفية فبعض النظريات قدمت المادة على الفكرة و آخرى فعلت العكس, وقد استوقفني في الفترة الأخيرة كتاب لمالك بن نبي (مشكلة الأفكار ) يعالج مسألة الأفكار في الثقافة ويؤكد على ضرورة أن يوجد توازن بين عالم الأفكار و عالم المادة كشرط لأحداث التغيير وتقدم الثقافة والحضارة .بأسقاط هذه المعضلة على الواقع الفكري والسياسي الكردي في سورية يظهر للعيان نموذج الشهيد مشعل تمو كحالة جديرة بالأهتمام والدراسة لمل لها من تأثير على االتفكير السياسي الكردي, فمشعل تمو شكل نقطة
تحول في اسلوب الكلاسيكي للعقلية السياسية الكردية ,وهذا التحول يمكن أن يلخص على النحو التالي:لقد كان الشهيد مدافعا مخلصا عن الحقوق المشرعة للشعب الكردي وفي نفس الوقت مناضلا وطنيا سوريا, يؤمن بأن المشكلة الكردية لا تحل بالتقوقع الفكري القومي الضيق بل بالأنفتاح على المعارضة الوطنية االسورية بجميع أطيافها , و شارك بشكل فاعل في جميع نشاطات السياسية للمعارضة بل في أغلب الأوقات كان المبادر والراعي الأول لها ,هذا هو مشعل تمو ( الفكرة ) بأختصار , لكن للأسف الشديد بعد عملية الأغتيال التي تركت أثرا عميقا في وجدان الشعب الكردي بدأت عملية الأختصار والأختزال لمشعل تمو (الفكرة ) الى مجرد صورة ترفع في الشوارع ليخفي البعض خلفها انتهازيتهم ونفاقهم السياسي أو الى شعارات الغاية منها تثبيط الهمم أكثر من شحذها وإلا فما تفسير ان نرى صور الشهيد تملأ المظاهرات من قامشلو مرورا بعامودا وصولا الى الدرباسية وفي نفس الوقت غيابا فظيعا لفكره بين المنظمات الشبابية التي تدعي أخلاصها لنهجه المبني على التضحية والجرأة والأستقلال الفكري والسياسي ,أن الوضع الحالي أما عملية أرتزاق ورياء سياسية أو جهل بقيمة الفكرة لصالح أنعكاساتها المادية والتي تؤدي فقدان الفكرة لمعناها وهدفها أو مزيجا من الرياء السياسي والجهل الفكري معا .......
ديرسم جكرخوين 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق