السبت، 14 أبريل 2012

0 من كتاب كلمة اخيرة لعميد الشهداء 10


كثيرة هي الكتب بعناوينها البراقة وطباعتها الفاخرة , منها ما يتحدث عن التراث وضرورة العودة إليه والعيش فيه , ومنها ما يحلل المستقبل وإنجازاته , ومنها ما يتحدث عن كل شيء ولا يحتوي على شيء ؟
أما المواطن المغلوب على أمره يده على بطنه يبكي يومه , ويتحسر على أمسه , ويرتعد خوفاً من غده , تتراكم مشاكله وتزداد همومه لا وقت للتفكير لديه ولا عقل يستوعب القراءة فقد ارتفعت البطن لتسكن الرأس , روتين وبيروقراطية وغلاء وامتهان كرامة وعناوين براقة لإنسان ضائع , بات همه الوحيد كيف يمكن البقاء حياً ؟
مؤخراً صديقان التقيا بعد طول غياب , الأول أتخم وكرش وفرش وارتفع ! والأخر لا زال حبيس أفكار ومبادئ ورث منها القهر والحرمان والجوع ! صال وجال الأول بحديثه ليصل إلى أهم كتاب صدر حديثاً يبحث في مساوئ الصهيونية وشرورها وأثارها متسائلاً أن كان صديقه قد قرائه , واستاء لعدم حدوث ذلك ؟ لكن الصديق الذي لم يثر أعصابه سوى كلمة قراءة وكتاب ؟ أجاب وهو بالكاد يضبط أعصابه لا أريد أن اقرأ سوى كتاب واحد شرط أن يكون عنوانه – كيف يمكن العيش بـــ 4000 ل.س شهرياً -؟؟.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق